بات الحوار السنوي ما بين الأندية الإماراتية والقطرية مناسبةً متميزةً تنتظرها جماهير الدولتين الشقيقتين لتعيش «ليالي السوبر» في أجواء مُفعمة بروح الأخوّة، مهما كانت قوة المنافسة داخل الملعب.
وفي نسخة 2026، نجح «الملك الشرقاوي» في الفوز بلقب كأس السوبر الإماراتي القطري، بعد أن انحازت له ركلات الترجيح، إثر التعادل مع الغرافة متصدر دوري نجوم قطر بهدف لكل منهما، ويبدو أن الفريق الشرقاوي وجد ضالته في المدرب البرتغالي خوسيه مورايس، الذي قاد الفريق للفوز بلقبين خلال أسبوعين.
كما تألَّق الوحدة وهو يفوز على الدحيل القطري، ليكسب لقب درع التحدي بالهدف الثمين الذي أحرزه الكابتن عمر خريبين من ركلة جزاء، ولولا سوء التوفيق لأحرز خريبين هدفاً ثانياً محققاً والمرمى مفتوح على مصراعيه، وبرغم أن الدحيل يحتل المركز السادس في الدوري القطري، إلا أنه تفوّق ميدانياً خلال الشوط الثاني، برغم أنه لعب معظم فترات المباراة بعشرة لاعبين، بعد طرد حارس مرماه في الدقيقة التاسعة، مستغلاً تراجع الفريق الوحداوي الذي فاز باللقب للمرة الثانية على التوالي، بعد الفوز على الوكرة في نسخة الموسم الماضي.
واستحق الفريق السداوي الفوز بلقب درع السوبر الإماراتي القطري، بعد تغلُّبه في الثانية الأخيرة على شباب الأهلي بثلاثة أهداف لهدفين في قمة ما بين بطلي الدولتين باحت بكل أسرارها، واقتسم الفريقان شوطها الأول، وتفوّق السد في الشوط الثاني بفضل تألق أكرم عفيف نجم المباراة، الذي تسبّب في ركلة جزاء سجّل منها فيرمينيو هدف التعادل، قبل أن يسجّل أكرم الهدف الثاني، كما بدأت من عنده الهجمة التي أنهاها فيرمينيو بالهدف الثالث، بعد تفوّق واضح للسد فنياً وبدنياً بقيادة مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي نال أول ألقابه مع الفريق، وليتوقف رصيد شباب الأهلي عند البطولة رقم 36 في تاريخه، بينما عزَّز السد ألقابه التي توّجته زعيماً للكرة القطرية من خلال فوزه بالبطولة رقم 82 في تاريخه.
برغم خطأ حمد المقبالي، حارس شباب الأهلي، في تعامله مع الكرة التي سدَّدها فيرمينيو في الدقيقة الأخيرة، إلا أن ذلك لا يُقلِّل من تألقه طوال المباراة وتصديه لأكثر من فرصة خطرة لو دخلت مرماه ما لامه أحد، بينما كسب شباب الأهلي موهبة كبيرة، بعد تألق اللاعب محمد جمعة المنصوري صاحب هدف التعادل لشباب الأهلي، الذي يُعد أحلى أهداف المباراة، وفي رأيي فإن محمد جمعة سيكون له شأن كبير في الكرة الإماراتية.